فاطمة الزهراء's profileنصوص فاطمة الزهراء الرغي...PhotosBlogListsMore Tools Help

Blog


    December 30

    نشرة الأخبار

     

    سيدتي،

    رفيقاتك يسرحن شعرهن

    يتبادلن وصفات التجميل

    وأنت تلازمين نشرة الأخبار..

    لم لا تضعين تاجا من نرجس مثلهن

    وتستدرجين قطيعا من العشاق..

     

    على شاشتك يتراص الموتى

    يعدهم، وجه محايد، واحدا تلو الآخر

    وقد ينسى في غمرة العد، شهيدا

    رفيقاتك يرسمن حواجبهن

    يخضعن لجلسات الشد والحقن

    وعلى شاشتك يتمازج دخان المعارك

    مع أرواح استعجلها الرحيل...

     

    سيدتي،

    على جبينك، قدر يؤرقك..

    ألوان قاتمة وخوف دفين..

    رفيقاتك يتمايلن على لحن خفيف

    يصوتن للائحة مغنين جديدة

    وأنت محتارة،

    هل تصوتين للائحة اليسار

    أم للائحة اليمين..

     

    لم لا تتعطرين مثلهن،

    أم أنك تخافين أن يدميك العطر

    أن يجتث صور الرعب

    من عينيكِ...

    أن يجرف الرماد الذي يلفك

    إلى آخر النهر..

     

    سيدتي،

    ألم تكتفي من التمرد

    ألم تكتفي من هدر الدمع

    لم يسلموك القضية،

    لم يعترفوا بك طرفا مفاوضا،

    فلم لا تقاطعي نشرة الأخبار

    و تعبري إلى الأنثى المنسية فيك

    وتكوني.. مجرد أنثى جميلة

    تقدم نشرة الأخبار..

     

     

    December 20

    طاولة خشب عادية

     

    تجالسني طاولة خشب..

    أضع عليها مرفقي من حين إلى حين

    وتسند أوراقي العذراء..

    على ذراعها، نقشت الحرف الأول

     من إسمي.. ونمتُ.. سعيدة بإنجازي..

    لقد خلدتُ..

    خلدت إلى النوم

    خلدت إلى الأبد..

     

    أحدثها فتجاريني.. صمتاً

    وأهديها باقة ورد  ومزهرية..

    فتشع فرحا..

     

    تجالسني طاولة خشب..

    في ليلة، طويلة، أخرى

    أحمل عنها ورقتي البيضاء

    لألطخها بالحبر

    بحكايتي وبشيء من الحلم..

     

    ليلا.. تجالسني

    صباحا.. تسترجع الطاولة مهامها العادية..

    تستقبل فناجين القهوة وفُتاة الخبز..

    تستمع إلى الأحاديث الروتينية

    لرواد قاعة العبور..

    طاولة الخشب،

    لا تضع الماكياج

    لا تتزين إلا بمنديل أو اثنين -حسب الظروف-

     تستر بهما اعوجاج لوحها..

    لا تاريخ لها إلا ما تستقرؤه

    حين تتطلع إليها مليا..

     

    أنظر إليها كثيرا، لكني

    لا أراها..

    لكن -بواجب الصداقة-

    أشعر بضرورة طرح بعض الأسئلة..

    أي شجرة تلك التي قُدمت قربانا

    لأحظى بطاولتي..

     أي يد احتفظت بشظية منها..

    وأي الصدف أتت بها  إلي..

     

    نهارا أتجاهلها..

    ألملم عنها أوراقي..

    كباقي العابرين، آتي إليها في مواقيت الأكل

    كباقي العابرين، أتبادل حديثا عابرا مع الآخرين

    كباقي العابرين، أنصرف مسرعة

    فور انتهاء المهمة -إطعام جوعي-

    كباقي العابرين، أنصرف بسرعة..

    أبحث عن قطار مغادر..

    وإذ لا أجدهُ،

    أستعد لموعدي الليلي

    ..مع طاولة خشب عادية.

    December 13

    طائر وكعب عالي

     

    في يوم سلم فيه الربيع ورده

    لشمس الصيف ليلوحه

    غادر طائري إلى الضفة الأخرى..

    وسلكت الدرب وحدي

    امتطيت كعبي العالي

    ورسمت شفتي بلون شبيه بالأرجواني

    ومشيت.. وحدي،

    أتمايل ذات اليمين وذات اليسار

    تنورتي تراوغ نظرة متطفلة

    وفراشة صغيرة تحط على كتفي

    تضع لي خطوط الطول وخطوط العرض

     عند نهاية كل مربع

    تكشف لي عن حلم تارة

    وتارة أخرى عن كابوس..

    طائري غادر

    مهللا لموسم جديد

    وبقيت شجرة اللوز قرب نافذتي

     تحضن عشه

    وبقيت أردد اعترافه بالحب كتميمة

     لدرء برودة الأمكنة عني

    ولأرتفع فوق كعبي العالي دون خشية من السقوط ..