فاطمة الزهراء's profileنصوص فاطمة الزهراء الرغي...PhotosBlogListsMore ![]() | Help |
|
26 January قيلولة موت
كان عبد الله يجوب القرية قلقا. بدا أن أحدا غيره لم ينتبه.. كانت البلدة تعج بسكانها. لم يكن الفصل صيفا، ليأتي المغتربون والأصدقاء بهذه الكثرة. لم يكن في البلدة غير أهلها.. لماذا هذا الإكتظاظ، إذا؟ لقد لاحظ منذ بعض الوقت أنه لم تحدث أي وفيات.. وأنه لم تلي صلاة الظهر أي صلاة عن الموتى. إنه لا يستطيع أن يتذكر آخر جنازة حدثت في البلدة. انتبه للأمر منذ أيام فقط. جارته التي تجاوز عمرها المئة عام والتي تعاني من عدة أمراض مزمنة، لم تمت. ومحمود الراعي، حين وقع من أعلى الجبل في الجرف العميق، لم يمت. والحاج عبد السلام، مازال يصارع المرض الخطير والألم منذ أزيد من الستة شهور، وإن أكد له الأطباء كل مرة أنه لن يتجاوز نهاية الأسبوع... الحالات كثيرة جدا.. حتى إن سعيد الذي أصيب برصاصة طائشة في صدره، من بندقية صديقه القناص، لم يمت. لكن عبد الله، لاحظ أيضا أن كل حالاة النجاة من الموت، لم يصاحبها شفاء معجزة. فكل الناجون يعانون من المرض ومن حالات ألم رهيب. في الليل، حين يجافيه النوم، يسمع بوضوح أنين الألم من بيوت الجيران. ربما لأن كل بيت كان فيه ناج يتألم، لم يبال أهل القرية بالظاهرة. فالكل كان يتألم لألم قريب له. شعر عبد الله بان عليه ان يجد تفسيرا للأمر.. لابد أن هناك سببا وراء معاناة أهل القرية. غدا، يوم جمعة. بعد صلاة الظهر، سيخبر أهل القرية بملاحظاته. تململ المصلون حين طلب منهم شيخ البلدة، البقاء لماقشة أمر سيعرضه عبد الله. فهو لم يكن أتقى أهل البلدة، ولم يكن أحد حكمائها. - أعلم أنكم مستعجلون للعودة إلى مرضاكم. هكذا استهل عبد الله حديثه. عرض الأمر بكلماته المشتتة، فهو لم يكن يوما متحدثا فصيحا. وحين انتهى من عرضه، سادت حالة الإستغراب جموع الحاضرين. ثم علت بعض صيحات الإعتراض. - إنها مشيئة الله.. هذا كلام رجل مجنون.. وهب بعض المصلين، ليغادروا الإجتماع، فلا وقت لديهم لسماع هراء عبدالله. لكن أم الولد، اعترضت طريقهم. - عودوا إلى أماكنكم واسمعوا.. وعوا.. لم يجرأ احد على مخالفة أمرها. عادوا أدراجهم وفي عيونهم بعض الهلع. ألم تفقد أم الولد القدرة على التكلم منذ أن استشهد ولدها منذ سنة تقريبا؟ مذ ذاك، وهي منزوية في صمتها. - إنها اللعنة، حلت عليكم. حين سمحتم لولدي أن يموت. واعتبرتموه شهيدا. ألم يكن مجرد طفل يلهو، فرميتم به إلى التهلكة، قربانا، ليستعيد أرضكم التي اغتصبت منكم؟ إنها اللعنة، حلت بكم. حين سمحتم لولد أن يموت، لتبقوا أنتم الرجال أحياء؟ عم الصمت أرجاء المكان، بينما تجمهرت نسوة القرية حول باب المسجد يستمعون إلى الحديث. - وما العمل؟ سأل عبد الله بصوت خافت.. - ارحموا أطفالكم، ردت أم الولد. ودللوهم.. فقد يعود الموت من إجازته، فتستريحون.. 30 December نشرة الأخبار
20 December طاولة خشب عادية
13 December طائر وكعب عالي
29 November حالة لجوء
صديقتي، و أنا نائمة، عديني أن تتركي النور مضاء لتبتعد هواجسي إلى الغرف المظلمة.. قد أتخلص من أحلامي و كوابيسي وأنام
صديقتي، وأنا نائمة، عديني أن لا تفتحي الباب لعاشق يأتي باحثا عن منفضة لسجائره.. قد يستريح جسدي لليلة من لعبة العري
صديقتي، وأنا نائمة، عديني أن لا تفتحي نافذة التلفاز ليدخل الشهداء علينا يستجدون جنازة لائقة ودقيقة صمت.. قد أسرق دقيقة أخرى من الموت
صديقتي، وأنا نائمة، لا تقرئي الشعر لتسلل الحروف إلى ملجئي.. قد لا أستسلم من جديد لغوايته
صديقتي، وأنا نائمة، لا تكتبي مذكراتك لينشر غسيلي على أسطح البيوت النائمة قد أحتاج وجهي، لتتقبلني المدينة
صديقتي، وأنا نائمة، لا تغني، لا ترسمي على الجدران لألا تلحق بي الطفولة.. قد أهرب من الوقت
صديقتي، وأنا نائمة،لا تصمتي لتسمعني الجدران تاريخها.. قد أنسى أني لاجئة منسية في كتب الجغرافيا
صديقتي، وأنا نائمة، عديني أن تبقي على هيئة أنثى لألا ترتبك أوراقي.. قد لا أفقد فرصتي في الحصول على جواز سفر
صديقتي، وأنا نائمة، لا تدثريني برداء مخملي لأتوقع تغير الحال.. كأس ماء صافي وقطعة سكر.. قد أهيم غدا، من جديد، في دروب الحاجة
صديقتي، وأنا نائمة، لا تخافي لا تلجئي إلى صديقة أخرى لتنامي.. قد أمد يدي باحثة عنك، فلا أجد إلا السراب.
26 November أغني للغد
للغد الذي ينساب مني حينا وحينا للغد السعيد الذي انتظرته طويلا... أمسي يغتال حاضري، فتمهل قليلا لأبحث عن عاشق جديد يمزج دمي بارودا.. وعطرا.. وحبرا.
13 November زهر الخريف
02 November دعوة للتغيير
16 October إلى متسكع عند باب المقهى
04 October وطن في صالون التجميل
28 September حوار مع زهرة القرنفل
22 September ثرثرة الديك
19 September حالة توقف
24 August كل حياة وأنت أمي
06 August نداء للقلب
02 August الظل
إلى من ذهبوا.. وإني مازات أحمل في القلب بعض الذكرى وكثير من الحب.
تساقطت أزهار شجرة البرتقال قبل أوانها ورحل طائر السنونو في هدوء بينما ألقى النورس تحية حزينة من بعيد - عيشوا في سلام أيها الناجون من الموت ومن الحزن.. بكر الخريف ذاك العام، أتى في أول الصيف وفي الأعوام التالية، استباح كل الأوقات بكينا كل مرة قدر ما استطعنا ثم انصرفنا إلى ابتساماتنا اليتيمة انشغلوا بأعمالهم، وانشغلت بنظم القصيدة.. الحزن لا لون له، لا طعم له، لا شكل له، إنه ظل يرافقنا، يصاحبنا لما تبقى من العمر يسكننا أحيانا.. وأحيانا نسكنه. نصمت لكي تصمت ظلالنا ولكي تستريح الذكرى في مكان نائي من الروح نحاول أن نلبس ظلالنا بعض الملابس الملونة فتتركها ملقاة على الأرض نلطخها بفرشاة ملونة فتترك الأصباغ لتنساب على الأرض.. مر النورس من بعيد كعادته، - عيشوا في سلام أيها الناجون من الموت ومن الحزن.. ضمت الأرض أحبائنا في عناق أبدي احتفظت الأرض بالأجساد وارتفعت الأرواح إلى السماء وبقيت لنا الظلال... كل الأيام أصبحت قابلة للحزن مستباحة لبعض الفوضى وكثير من الألم الحزن ليس قضية استثنائية إنه ركن من أركان الدين، تؤمن أكثر إذ تحزن كثيرا فقد يحتضنك نور إلاهي فتفقد ظلك...
31 July يهرب مني العمر
21 July حصر أملاك
15 July رقص الجسد
12 July أحاول البكاء
|
|
|